معرفة حالة الدم بسرعة ودقة

مقالات

مراقبة حالة المريض الخطيرة سواء أثناء العمليات الجراحية الدقيقة، أو في المتابعة داخل غرف العناية المركزة تحتاج إلى أجهزة متطورة للغاية، من أجل كشف كل ما يطرأ على حالة الشخص، واستطاع فريق من الباحثين الأمريكيين تطوير أسلوب جديد لاستعمال الضوء في المتابعة المستمرة لحالة الدم بسرعة ودقة، وذلك خلال إجراء الشخص لعمليات القلب، ليساهم في التنبيه عند تعرض المريض لحالة طارئة وخطيرة، للمساعدة على التدخل الفوري وإنقاذ الشخص.
صمم الباحثون الأداة الجديدة اعتماداً على الاستفادة من استعمال الألياف البصرية، والتي يدخل الضوء منها إلى دم المصاب، وتعود الإشارات المرتدة لتفسر الحالة، ويرجح العلماء أن هذه التقنية سوف تلغي عملية سحب عينة من الدم لفحصها.
وسوف تساهم هذه الطريقة في تطوير غرف الرعاية المركزة، لأنها ستكون جزءاً أساسياً في عملية إنقاذ حياة بعض المرضى.
ويصاب فريق الأطباء أثناء عمليات جراحة القلب بالتوتر والقلق الشديد، بسبب الرعب من تجلط الدم بسرعة ووفاة المريض، أو إصابته بالانسداد الرئوي والسكتات الدماغية، بل أحياناً توقف الجلطة وظيفة لضخ الدم، رغم ما يتناوله المصاب من أدوية كثيرة لمنع تجلط الدم.
ويضطر الأطباء لفحص عينة من الدم كل ما يقرب من 25 دقيقة للتأكد، ويستغرق هذا الفحص من 8 إلى 10 دقائق، وهو ما يمثل وقتاً طويلاً وخطراً على حياة المريض.
وتعتمد الطريقة الجديدة على الألياف البصرية المفيدة في عمل ارتباط بين أوعية القلب والرئتين، من خلال أشعة الضوء عبر الدم في هذه الأوعية، وتبين الأشعة المرتدة مدى سرعة اهتزاز خلايا الدم الحمراء، لأن الاهتزاز البطيء يعني الضرورة لحقن المريض بمضادات تجلط الدم.
وتعتبر هذه التقنية منبهاً قوياً للأطباء من تكون الجلطة الدموية في وقت سريع ومبكر، وتوفر لهم عملية المتابعة المستمرة والفعالة لتغير حالة الدم خلال العمليات الجراحية الحرجة والكبيرة.