دواء يقي من كسور العظام

مقالات

تهاجم الهشاشة الكثير من الأشخاص، نتيجة أسباب كثيرة، منها سوء التغذية والعادات السيئة وانقطاع الطمث، وغيرها من العوامل الأخرى، وتتسبب في الإصابة بالكسور، واستطاع علماء أمريكيون كشف طريقة جديدة يمكنها المساهمة في الشفاء من هذا المرض.
وتظهر مضاعفات مشكلة الهشاشة بعد سنوات من فقدان الكثافة العظمية، إلى أن يحدث ضعف العظام بصورة تصل للهشاشة وسهولة الكسر، ويلجأ الأطباء إلى علاجات تقليدية من أجل تجنب حدوث الكسور، مع وصف أدوية لتقوية العظام، والبعض يستخدم الأستروجين لحماية كتلة العظام وكثافتها.
وتساهم هذه الأدوية في انخفاض مستوى الفاقد في الكثافة العظمية، ولكن لا تستطيع المساعدة في نمو خلايا عظمية جديدة مكان المفقودة، ووافق المختصون على نوع جديد من الأدوية يعمل على نمو جديد للخلايا العظمية.
وظهرت آثار جانبية لهذا الدواء مثل زيادة فرص الإصابة بسرطان العظام، وهو ما جعل الأطباء يقللون مدة العلاج إلى سنتين فقط.
وتمت تسمية عامل النمو الجديد المكتشف «كليك11أ» وينتجه نوع من خلايا النخاع العظمي، حيث توصل الباحثون إلى قدرته على تعزيز عملية التجديد للخلايا العظمية بواسطة هذا النوع من الخلايا الجذعية العظمية الموجودة داخل النخاع.
وقام الباحثون بالتجربة على فئران المعمل، وعندما نزعوا عامل النمو المذكور منها، زادت درجة فقدان كثافة العظام بصورة ملحوظة بعد البلوغ، وعانت أعراض الهشاشة، ومنها تراجع في شفاء الكسور وتقوسات العظام.
وأعاد الباحثون عامل النمو لمعرفة إمكانية تحسينه لمشكلة الهشاشة، واستخدم الباحثون فئران تم استئصال المبايض منها، لتحاكي نفس الظروف التي تمر بها السيدات في سن اليأس.
وحقن الباحثون هذه الفئران بعامل النمو وكذلك باستخدام الهرمون الذي تفرزه الغدة الدرقية، لأنه يقوم بتحفيز نمو العظام أيضاً، وبينت النتائج بعد الفترة المحددة أن عامل النمو الذي تم التوصل إليه له نفس القدرة التي يقدمها الهرمون.
وتبين أن الفئران التي خضعت لنوعي العلاج ارتفع لديها معدل نمو العظام بصورة كبيرة، مقارنة بالفئران الأخرى غير الخاضعة للعلاج، ما يعطي الأمل في إمكانية تطوير علاج من عامل نمو العظام للشفاء من مرض الهشاشة.