تجربة بسيطة لكشف الشيزوفرينيا

مقالات

يواجه الأطباء صعوبات كبيرة في تشخيص الأمراض النفسية والتفرقة بينها، ويعتمدون على بعض المهارات الخاصة لكل منهم، ولكن استطاع فريق من الباحثين الأمريكيين تطوير تجربة أو فحص جديد؛ لمعرفة المشاكل العقلية والنفسية؛ ومنها: مرض الشيزوفرينيا أو انفصام الشخصية، وهذا الاختبار الجديد على هيئة لعبة مرآة، وتستخدم كنوع من ألعاب الكمبيوتر؛ من أجل متابعة بعض الفروق والاختلافات المحددة، في طريقة تحرك الشخص المصاب، ومدى التفاعل الاجتماعي.
ويصنف مرض انفصام الشخصية على أنه خلل نفسي يصيب 2% في دول العالم، وله علامات؛ مثل: سماع أحداث ليست موجودة؛ والهذيان بكلام غير مفهوم؛ وتخيل مريض، كما لا تتوفر طرق معينة لتشخيص هذا المرض، ولكن أطباء الأمراض العقلية هم المعنيون بذلك.
وكشفت دراسة سابقة أن المصابين بهذا الاضطراب يعانون سلوكاً وأفعالاً متشابهة، ويتحرك الجسم لديهم بنفس الأسلوب، فمن المعروف أن لكل فرد بصمة للحركة يختص بها، وتعبر عن مكنون شخصيته، أي تقدم معلومات عن هذه الشخصية.
وقام المتطوعون في هذه الدراسة بإجراء مجموعة من الحركات المحددة، كل واحد بطريقته الخاصة، وتظهر من خلال الحاسب الآلي على شاشة عرض، وبينت نتيجة التجربة الأولى تشخيصاً دقيقاً للغاية؛ وذلك مقارنة بالطرق التقليدية الأخرى، وكانت النتيجة متطابقة مع أساليب الفحص الجيدة؛ مثل: التصوير العصبي غالي الكُلفة وغير الاقتصادي.
وتشير الدراسة إلى أن هذه المرآة ستساهم في تشخيص مرض الشيزوفرينيا، ويقوم الباحثون الآن بإعداد خطة للتجارب السريرية؛ لقياس الفاعلية في التشخيص المبكر قبل اعتمادها بشكل مؤسسي.
يفسر العلماء ذلك بأن حركة الشخص تقدم ما يحدث بداخله، وكذلك خصائصه وصفاته والسمات السلوكية، ومعرفة الأسلوب الذي يتحرك به المصاب، وطريقة التعامل مع المحيطين، تكون طريقة سهلة؛ لمعرفة الحالة العقلية له، وعدم استخدام أساليب التشخيص باهظة الثمن.
ترجح الدراسة أن تكون هذه التجارب السريرية قادرة على أن تكشف قدرة وإمكانات اختبار المرآة، كأحد الطرق الرئيسية المعتمدة؛ لتشخيص مرض انفصام الشخصية؛ وذلك على الرغم من أن هذه الخطوات البحثية تعد في مراحل أولية، مع توافر إمكانية التعديل وإدخال أساليب أخرى، وتصبح طريقة اقتصادية في التشخيص، والكشف عن المرض مبكراً.