مصل جديد يحمي من التحسس

مقالات

توجد الكثير من أمراض وحالات الحساسية المختلفة، والتي تحتاج إلى أدوية وعلاجات فاعلة؛ للتخلص من هذه المشكلة المرضية المزعجة، ونجح فريق من الباحثين في أستراليا في تطوير مصل قوي يشفي من لدغة النحل، بواسطة دواء مساعد.
تشير الدراسة إلى أن هذا المصل سوف يحفز على تطوير أدوية أكثر فاعلية لبعض أمراض الحساسية، ومنها التي تسببها حبوب اللقاح ولسعات الحشرات وأنواع أخرى.
نجحت الدراسة بصورة كبيرة في تجارب المختبر فقط، ويجري العلماء الآن جانباً من التجارب السريرية على الأشخاص؛ من خلال علاج يُسمى «سم النمل»، بعد التعرض للدغات النحل؛ لكشف مدى فاعلية هذا العقار المساعد مع مصل لسعات الحشرات، الذي يؤدي إلى حالة من الهيجان لأعراض الحساسية الشديدة لدى قطاع كبير يتعرض لذلك، وتتمثل في سيلان أنفي ومرض الربو، ويصل إلى درجة موت أعداد ليست صغيرة في بلدان مثل أستراليا؛ نتيجة الإصابة بمرض الحساسية؛ بسبب لسعة الحشرات.
يوضح العلماء: إن هذا العلاج المساعد حسن درجة الاستجابة، من دون اللجوء إلى عملية المزج الكيميائي، ويتوفر بأسعار بسيطة، ونتائجه جيدة للغاية، كما يستعمل في صورة قطرات توضع في الأنف مضادة للحساسية من حبوب اللقاح والأتربة والغبار، ولم تدخل هذه الدراسة في مجال الحساسية من تناول بعض الأطعمة.
ويقول الباحثون: إن المعوق لأمصال الحساسية يتمثل في الصعوبة الكبيرة؛ للحصول على سموم الحشرات، كما أنها باهظة الثمن في التصنيع، ولكن هذا العلاج الجديد ثمنه يعد منخفضاً ودرجة الفاعلية لديه أكبر من اللقاح، والسر في ذلك أنه يدفع الجهاز المناعي بشكل قوي للغاية؛ لمعرفة السم ثم يقوم بمهاجمته فوراً.
وتعد ميزة عندما يتم التعرف إلى السم بسرعة ضرورية؛ وذلك لتحديد جرعة صغيرة للغاية من كل لقاح لسم الحشرات النادرة؛ لكي تقوم بالغرض، وهو ما يؤدي إلى انخفاض الكُلفة كثيراً.
ويمكن أن يصبح الدواء التجاري من مصل النحل أحد طرق الوقاية من الحساسية، ويحتاج المصاب إلى عدد من الجرعات لمدة 4 سنوات؛ من أجل تحفيز وتقوية الجهاز المناعي، كما يستخدم في إنتاج مصل للأمراض الموسمية والوبائية؛ ومنها: مرض الكبد الوبائي والملاريا والإنفلونزا.