آلية تأثير التوتر في القلب

مقالات

يسبب التوتر الكثير من المشاكل والاضطرابات الصحية، ورصدت العديد من الأبحاث الأضرار التي يكون التوتر أحد أسبابها الرئيسية، وتوصلت دراسة سابقة إلى أن مشكلة التوتر المزمنة لها علاقة وثيقة بمشاكل وأمراض القلب والأوعية الدموية، ولكن استطاعت دراسة أمريكية جديدة كشف الطريقة التي يحدث بها هذا الارتباط.
يؤدي التوتر المستمر والإجهاد النفسي إلى مجموعة من الاضطرابات الصحية، منها القولون العصبي والقرحة والربو، إضافة إلى ارتفاع ضغط الدم، وتوصلت دراسة سابقة أجريت على حيوانات التجارب إلى أن التوتر يسبب زيادة إنتاج كرات الدم البيضاء، وهو ما يقود إلى ارتفاع وتيرة الإصابة بالالتهابات، ولكن لم تقدم هذه الدراسة الآلية التي تؤدي لذلك.
تعمق الباحثون في الدراسة الحالية من أجل التعرف إلى الآلية التي يسببها التوتر وتؤدي إلى اضطرابات القلب، واستخدمت الدراسة تقنية التصوير المقطعي وبعض الأساليب الأخرى، لتصوير 425 فرداً سليماً لقياس أنشطة المخ ودرجة التهاب الشرايين.
ووضعت دراسة أخرى تقييمات لمستوى التوتر الحالية، واستعملت عدداً من التقنيات المتقدمة مع 23 فرداً، وتعرض 25 من المتطوعين في الدراسة الأولى لمشاكل الأوعية الدموية، ومنها النوبة القلبية والذبحة الصدرية والسكتات الدماغية.
وكشفت الدراسة العلاقة بين حدوث مشاكل القلب ومكان محدد داخل الدماغ يسمى منطقة اللوزة، والمسؤولة عن الترجمات العاطفية عند الأشخاص، وتبين في أول التجربة ارتفاع مستوى النشاط في هذه المنطقة، في حالة زيادة عوامل الإصابة بأمراض القلب والأوعية، وكذلك تصلب الشرايين، وظهر الارتباط بشكل كبير في حالات الإصابة بنوبات القلب الشديدة.
وكشف الباحثون عن أن النشاط في منطقة اللوزة يمكن أن يصبح عاملاً لمعرفة الوقت الذي سيتعرض فيه الفرد لهذه النوبات القلبية، كما يرتبط نشاط هذه المنطقة أيضاً مع زيادة عملية الأيض في الأماكن المسؤولة عن إنتاج خلايا الدم، كمنطقة الطحال والنخاع العظمي.
وأشارت التجربة الثانية إلى وجود ارتباط قوي بين نشاط منطقة اللوزة والتهاب الشرايين، وبين مستويات التوتر لدى المشاركين المتطوعين في الدراسة الثانية.