وقف انتشار الورم الخبيث بطرق مبتكرة

مقالات

يبحث العلماء منذ فترة عن طرق جديدة، وأساليب مبتكرة للتخلص من الأورام السرطانية، أو الحد من نموها وانتشارها، من دون استخدام الطرق العلاجية التقليدية المعروفة بالكيماوي، وغيره، ونجح فريق من الباحثين الأمريكيين في التوصل إلى أسلوب جديد يساهم في وقف نمو السرطان، من خلال حرمانه من التغذية.
وأصيب بعض العلماء في السابق بالإحباط نتيجة فشل أغلبية المحاولات التي تمت لتجويع خلايا السرطان، والسبب أن هذه الخلايا المصابة تبحث عن أساليب مبتكرة وبديلة لتحصل على طعامها والطاقة التي تحتاج إليها، واستمرت الأبحاث في هذا الشأن للوصول إلى حل يمنع وصول الغذاء للورم.
واكتشفت الدراسة الحالية مصدر ضعف في عملية الأيض بالورم، ما يؤدي إلى لجوء الخلايا المصابة إلى طرق أخرى للتغذية والحصول على الطاقة، والتي يمكن من خلالها تطوير علاجات جديدة تمنع الورم من الوصول إليها.
وتجري الدراسة بعض الاختبارات السريرية على أشخاص مصابين بالسرطان لمعرفة مدى نجاح وفعالية هذه الطرق في العلاج، ومنع انتشار الورم.
قامت الدراسة بعمل تجربة على الخلايا السرطانية المأخوذة من أشخاص مصابين، وتم زرعها داخل الفئران، وقام الباحثون باستخدام طريقتين، الأولى هي استهداف نقطة الضعف في عملية الأيض، والثانية استهداف أحد الأساليب البديلة التي تلجأ إليها الخلايا السرطانية للحصول على الغذاء.
وتبين من النتائج أن هناك أملاً كبيراً في علاج بعض أنواع السرطان، خاصة التي يصعب علاجها، ومنها مشكلة الورم الذي ينشأ في الأنسجة الضامة والذي يسمى «السرقوم»، وتفقد فيها الخلايا المصابة القدرة على إنتاج الحمض الأميني الضروري لبناء البروتين في الخلايا.
ويتسبب فقدان هذه القدرة باتجاه الخلايا للحصول على الأرجنين من البيئة المحيطة بالورم، خاصة من الدم الغني بهذه المادة، وهنا يؤكد الباحثون أنه ينبغي إزالة الأرجنين من المناطق التي تحيط بالسرطان، لمنع حصوله على هذه المادة، كما لا يؤثر ذلك في الخلايا السليمة.
واستعمل العلماء الأدوية لتقليل الأرجنين من الدم، ما حفز الخلايا على محاولة استعادة عافيتها، ويسعى الباحثون حالياً لمعرفة الطريقة التي تستعيد بها الخلايا المصابة قوتها، من أجل النجاح في إنتاج أدوية جديدة تستخدم في إغلاق الطرق الأخرى أمام الورم للحصول على التغذية والطاقة.