بعض أنواع الحمية يضر بالتنوع البكتيري

مقالات

يؤثر النمط الغذائي المتبع في صحة الجسم وسلامة الأجهزة الحيوية، والأنظمة الغذائية غير الصحية تؤدي إلى الإصابة بالبدانة، وما يصحب ذلك من مشاكل على القلب والأوعية الدموية، وتوصلت دراسة أمريكية حديثة إلى أن الحمية الغذائية الذي تسير عليها بعض البلدان تحدث خللاً في التركيبة البكتيرية الموجودة في الأمعاء، وهو ما يعود بالسلب على تناول الأطعمة الصحية الأخرى.
وبينت الدراسة أن سكان الدول الغربية تتبع نظاماً غذائياً يضر حالة التنوع في البكتيريا الموجودة بالأمعاء، وبالتالي لا يستطيع هؤلاء الاستفادة من تبديل نمط الطعام إلى النظام الغذائي الصحي القليل في السعرات الحرارية.
يتسم الغذاء الغربي بضعف كميات الفاكهة والخضراوات والحبوب الكاملة والدجاج والأسماك التي توجد به، وفي المقابل فهو مكتظ باللحوم الحمراء والدهون المشبعة والكربوهيدرات والسكريات واللحوم المصنعة، وهذا النمط الغذائي يؤدي إلى الإصابة بالسمنة والتخمة.
كما تزيد هذه النوعية من الأطعمة فرص الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية وتحفز على ظهور الأورام الخبيثة والأمراض المتنوعة، ولتفادي هذه الكوارث يجب أكل الخضراوات والفواكه بكميات كبيرة وكذلك الحبوب الكاملة والبقوليات وتقليل لحوم الحيوانات وشحومها.
واكتشفت نتائج الدراسة الحالية أن الشخص الغربي الذي تعود على النظام السيئ للطعام، عندما يتحول إلى النمط الصحي للغذاء فإن الاستفادة تكون محدودة للغاية، فعندما قام الباحثون بتحليل عينات الفضلات لمجموعة من الأفراد المنتظمين بالنمط الغربي للغذاء، وكذلك المجموعة الأخرى التي تتبع نظام الطعام الصحي، تبين من نتائج هذا التحليل وجود تنوع كبير في الميكروبات بعينات الأشخاص النباتيين، وقام العلماء بوضع الميكروبات التي أخذت من هؤلاء الأشخاص إلى الفئران الخالية من هذه الميكروبات، وقسم الباحثون هذه الفئران إلى مجموعتين: الأولى تتغذي على نظام غذائي نباتي صحي، والمجموعة الثانية تغذت على نمط غذائي آخر.
وظهرت النتيجة باستجابة المجموعتين للنظام الغذائي البديل، ولكن مجموعة الفئران التي حقنت بميكروبات اعتادت على النمط الغربي للطعام كانت استجابتها ضعيفة نحو النظام الغذائي النباتي، وبعد فترة من الغذاء الصحي تحسنت الاستجابات كلها بالتدريج.
وتأكد من النتائج النهائية أن نمط الغذاء المتبع يؤثر في حالة بكتيريا الأمعاء، وتنصح الدراسة باتباع نظام غذائي صحي لتحقيق أهداف كثيرة، منها الحفاظ على الوزن الطبيعي، والأهم هو تحسين وتجويد حالة التنوع البكتيري في الأمعاء، والذي ينعكس على صحة الجهاز الهضمي وعملية الأيض والحماية من المشاكل والأمراض.