كشف آليات الإصابة بتدهور الصحة

مقالات

يحاول الكثير من العلماء فهم حالة الشيخوخة وتدهور وتراجع الصحة وظهور علامات الزمن، وما هي المسببات والعوامل التي تؤدي إلى حدوثها، وكيفية الوقاية منها أو تأجيلها على الأقل لفترات أطول؛ لأنها تعد مصدراً لبعض الأمراض والمشاكل الصحية، وفي هذا الإطار نجح فريق من الباحثين الأرجنتينيين في معرفة الطرق التي تقلل أو تعجل من عملية الشيخوخة في فطر الخميرة، واتضح أنها نفس الآليات التي تسبب الشيخوخة عند الأشخاص.
واهتمت الأبحاث على مدى عقود طويلة بمحاولات التعرف إلى آلية حدوث الشيخوخة، من أجل تجنب المشاكل الصحية المرتبطة بها، والتي تؤثر في جميع أعضاء الجسم ووظائفها، إضافة إلى محاولة العلماء كشف اختلاف سرعتها ودراجتها بين الأفراد، لكشف العمليات الضارة التي تتم في الجسم وتسرع من وتيرة حدوث الشيخوخة، وكذلك النمط الصحي الذي يؤجلها، ويجعل الإنسان أكثر صحة وحيوية ونشاطاً لفترات طويلة.
وتحدث مشكلة الشيخوخة، نتيـــجة تحفـــيز بعـــض العمـــليات داخل الجـــسم تســيطر عليها جـــينات محددة، بعضها يعجل من الشيخوخة والآخر يؤجلها، وعن طريق الدراسة الجديدة نجح العلماء في عمل تجربة على فطر الخميرة بتعريضه على حمض معين طبيعي، يعمل على تأجيل الشيخوخة.
وتوصل الباحثون إلى إنتاج خميرة معمرة تعيش مـدة طويلة، وتتخطى عمرها 6 أضعاف الخـــــــميرة الطبيعية، بســبب اســـتهلاك الميتوكوندريا لكمية أكسجين كبيرة، ومن ثم توليد طاقة ضخمة في الخلية، وبالتالي تصبح أكثر مقاومة للتلف الناجم عن عمليات الأكسدة المستمرة في الجسم.
وتشير النتائج إلى أن هذا الحمض الموجود في الطبيعة، له القدرة على تأجيل الشيخوخة لدى الخميرة، ويعمل على إطالة مدة حياتها، وبعد التوصل إلى إنتاج خميرة معمرة بعد تحورها، استطاعت الدراسة اكتشاف أسلوب نموها، ما أدى إلى عمل نظرية برمجة الشيخوخة.
كما يقـــــول الباحثون إن التجربة، أكدت وجود آليات نشيطة تعجل من الشيخوخة، وهذه التجربة هي الأولى من نوعها، التي تشير إلى هذه الآليات، وكيفية عمل برمجة لها بواسطة الجزيء الطبيعي؛ لتأجيل الشيخوخة وتعزيز الحالة الصحية بشكل جيد.