التعرف إلى فاعلية عقاقير السرطان

مقالات

نجحت دراسة ألمانية حديثة في التوصل إلى بعض الدلائل التي تفيد في معرفة درجات التقدم في علاج سرطان الأمعاء والمستقيم، وذلك بعد فحص بعض العينات المأخوذة من أشخاص مصابين بالورم في القولون، لكشف أي دليل أو علامة حيوية تبين فاعلية العلاج.
وتعـــــتبر الجـــــزيئات المــــتعلقة بالسرطان إحدى هذه العلامات الحــيوية، وتمكنت الدراســـة مــــن اكتشــــاف جزيئات معينة تبين نجاح اثنين من أساليب العـــلاج المستخدمة لهذا الســرطان، الأول يعمل على تثبيط مستقبل عامل نمو الجلد، والثاني هو العلاج الكيماوي المعتاد.
وتمثل علاجات هذا السرطان طريقة جــيدة لتقليل عـــــــــدد المصابين بهذا المرض؛ حيث يعد ثالث الأورام السرطانية انتشاراً، ويتسم بأن الورم فيه يكون غير متجانس، ويجب معرفة خصائص هذه الجزيئات غير المتجانسة، ودرجة التأثير في الاستجابة للعلاجات، ولابد من التوصل إلى معلومات دقيقة عن الجزيئات والورم للمصاب، من أجل الحكم على استجابة السرطان للعلاج.
وفحصت الدراسة معلومات لأزيد من 325 مصاباً بهذا الورم عبر كل مراحله، وتحليل بعض العينات والأنسجة داخل المعمل، كما تمت معالجة مجموعة من الفئران بطرق متنوعة، وذلك أسهم في مساعدة العلماء لمعرفة أحسن علاقة بين النمط الجزيئي واستجابة الورم للعلاج.
كما اكتشف الباحثون التكوين الجيني لهذه السرطانات، وتم فحص عدد من جزيئات الحمض النووي الريبي بهذه الأنسجة، واستطاعوا معرفة البصمة الجزيئية المحددة لهذه السرطانات، وبالتالي سهولة قياس الطريقة الاستجابية لكافة أساليب العلاج المختلفة ولجميع الأورام.
ونجح الباحثون في الربط بين أنواع البصمات الجزيئية لهذه السرطانات، وبين الاستجابة للعلاج المختلف، وفور النجاح في علاج نوع من السرطان، يبدأ العلماء في تسجيل العلامات الحيوية الواضحة في هذا النوع.
ونجح العلماء في رصد 3 علامات تشير إلى فاعلية العلاجات المثبطة والكيماوية معاً، وبهذه الطريق الجديدة يمكن أن يكشف الأطباء نوع العلاج المناسب للورم، والحصول على نتيجة جيدة في الشفاء.