ركوب الدراجات يقي من الشيخوخة

مقالات

يبحث الجميع عن طرق فعالة لمقاومة الشيخوخة، وتأثيرها في المظهر والصحة والنشاط، وأظهرت بعض الأبحاث السابقة تأثير ممارسة الرياضة في تأجيل الشيخوخة قدر الإمكان، دون تقديم تفسير للطريقة التي يستفيد بها الجسم من الرياضة، إلى أن نجحت دراسة أمريكية حديثة في الكشف عن هذه الآلية، وهي قدرة الرياضة على تحسين مصادر الطاقة بالجسم، والتي تقي من ظهور الشيخوخة.
وقدمت الكثير من الدراسات فوائد الرياضة المتعددة في جوانب كثيرة من الصحة العامة، ومنها تقوية العضلات وقدرات الدماغ والمناعة، والوصول إلى النوم العميق وغيرها من المميزات الكثيرة. ولم يقدم لنا الباحثون في الماضي الآلية لحدوث هذه الفوائد، وحاولت الدراسة الحالية معرفة هذه الآلية عن طريق تجربة ضمت 42 سيدة و42 رجلاً، وتم عمل مجموعات حسب العمر، حيث تشمل المجموعة الأولى أعمار 17 إلى 31 سنة، والثانية 64 إلى 81 عاماً.
خضع المتطوعون إلى عدد من التمارين الرياضية، الأولى خطة رياضية مكثفة ومتقطعة لركوب الدراجات، والثانية خطة لتمارين القوى بواسطة رفع الأثقال، والثالثة خطة تضم الاثنين معاً.
ويأخذ الباحثون عينة من عضلة الفخذ من هؤلاء المتطوعين، وتتم مقارنة التركيب الجزيئي مع العينة المأخوذة من أفراد لا يؤدون التمارين، ويقيس الباحثون الكتلة العضلية الخالية من الدهون، ويختبرون حساسية هرمون الأنسولين.
وتبين من النتائج أن تمارين القوى فعالة في بناء وتقوية الكتلة العضلية، ولكن التمارين المكثفة المتقطعة ممتازة بصورة كبيرة على مستوى الخلية، وبالأخص الميتوكندريا المسؤولة عن إنتاج الطاقة.
ومن المعروف أن التقدم في السن يضعف قدرة الميتوكندريا على توليد الطاقة بصورة تدريجية، واكتشفت الدراسة أن ممارسة الرياضة تساعد الخلايا على إنتاج عدد أكبر من نسخ الحمض النووي الريبي للجينات، والتي ترمز إلى بروتين الميتوكندريا، وكذلك البروتينات المخصصة لنمو العضلات.
وتبين من النتيجة زيادة قدرة الميتوكندريا لدى الشباب الذين مارسوا الرياضة المتقطعة بمعدل 51%، بينما ارتفعت عند الأكبر عمراً إلى 71%، ما يؤكد أن رياضة ركوب الدراجات تؤدي لتراجع تدهور وظائف الميتوكندريا بسبب التقدم في السن.