السمنة في الصغر تدمر المستقبل

مقالات

تسعد الكثير من الأمهات برؤية الأطفال في حالة السمنة، حيث يقدمن لهم الأطعمة التي تساهم في الوصول إلى هذا المظهر، وتعتمد على النشويات والسكريات، ولكن دراسة أمريكية جديدة تقول إن السمنة في الفترات المبكرة من عمر الصغار لها أضرار تستمر إلى مراحل لاحقة.
توصلت الدراسة إلى هذه النتيجة بعد مراجعة معلومات عن 420 ألف متطوع بمتوسط عمر 26 سنة، وتبين أن الأشخاص الذين أصيبوا في فترة الطفولة بالسمنة أصبح لديهم مشاكل في بعض الشرايين، وأن فرصة إصابتهم بمرض السكري كبيرة.
ويقول الباحثون إن هؤلاء الأطفال حدث لهم خلل في شرايين معينة، حيث أصيبوا بمشكلة زيادة سماكة شرايين ضرورية ورئيسية، وهو ما ينعكس في صورة أمراض ومشاكل القلب والأوعية الدموية في المستقبل القريب أو البعيد.
وقام الباحثون أولاً بمعرفة مؤشر كتلة الجسم لهؤلاء المتطوعين عندما كانوا في عمر 9 أعوام كمتوسط، كما سجلوا درجات محيط الخصر لهم وسمك طبقات الجلد، وتم عمل المقارنة مع نفس الأشخاص بعد وصول متوسط أعمارهم إلى 26 عاماً.
وأظهرت النتائج بأن الصغار المصابين بالسمنة كانوا أكثر تعرضاً لخطر أعراض مقدمات داء السكري، وفيها يصبح الجسم غير قادر على التمثيل الغذائي للسكر بالشكل الطبيعي، مما يجعله بعد فترة يصاب بمرض السكري.
وتصنف سماكة الشرايين وظهور بدايات السكري خلال فترة الطفولة على أنها تهديد قوي لصحة هذا الطفل في المستقبل، وتبين أيضاً أن مقياس كتلة الجسم يشير إلى ارتفاع ضغط الدم في المستقبل. وتنصح الدراسة الأمهات بالتخلص فوراً من ثقافة تسمين الأطفال، لأن البدانة في الصغر كارثة على صحة الشخص في المستقبل، فهي تسبب له مشاكل دائمة ومزمنة في الشرايين، وتجعله عرضة لأمراض جسيمة، ويجب التخلص من هذه الظاهرة التي تفشت بين قطاع واسع من الصغار حول العالم.