إجراء العمليات أفضل في الشتاء

مقالات

تؤثر بعض العوامل في تعريض حالة المريض الذي أجرى عمليات جراحية للخطر، فهناك الكثير من المسببات التي يجب وضعها في الحسبان؛ لمنع المضاعفات التي يمكن أن تحدث بعد العملية؛ حيث كشفت دراسة أمريكية حديثة وجود أضرار لحرارة الجو على مكان العملية، وأن فصل الشتاء هو الأفضل لإجراء هذه العمليات.
وقال الباحثون: إن الالتهابات الموجودة في منطقة العمليات من الجسم تزيد في الجو الحار وأيام الصيف، بينما تقل في أيام البرد والشتاء، وهو ما يوضح ارتباط الحرارة بالتهابات الجروح.
وتشير الدراسة إلى أن التهابات أماكن الجرح هي الأكثر انتشاراً بعد الانتهاء من العمليات؛ ولذلك قام الباحثون بإجراء هذه الدراسة؛ بغرض التأكد من العلاقة بين درجات الحرارة، وارتفاع وتيرة الالتهابات.
راجع القائمون على الدراسة المعلومات الخاصة بأعداد كبيرة للغاية من المرضى الذين أجروا عمليات جراحية بالمستشفيات لمدة 15 عاماً، مع تصنيف الشهور وحالة الطقس في كل الأقاليم، ومنها البرودة والحرارة خلال فترة العملية وما بعدها.
وتبين من النتائج أن حدوث أعلى درجة من الالتهابات لجروح العمليات الجراحية كان في أيام الصيف، بنسب وصلت إلى 28%، وأدنى مستوى للالتهابات كان في أيام الشتاء؛ حيث بلغت نسبة الانخفاض عن الصيف بمقدار 26%.
كما ظهر تشابه كبير بين الحالات في باقي فصول العام، ولم يؤثر النوع ولا العمر في الالتهابات، إلا أنها كانت أكثر ضرراً من 40 إلى 50 عاماً.
وضعت الدراسة بعض العوامل التي يجب أخذها في الاعتبار عند إجراء العمليات الجراحية بعد نتائج هذا البحث، ومنها السن والنوع، وكذلك الإقليم؛ لمعرفة حالة الطقس، الذي يلعب دوراً في إصابة المريض بالتهابات مكان الجراحة، والتي تسببت في وفاة الكثير من المرضى بعد العمليات.
وتعد هذه الالتهابات أيضاً سبباً في عودة الكثير من هؤلاء المرضى إلى المستشفى؛ نتيجة زيادة الخطر والبقاء فترات أطول بالمستشفى، كما ترتفع نسبة تناولهم المضادات الحيوية والميكروبية، وهو ما يترك آثاراً سلبية على الصحة.